السيد محمد كاظم القزويني

46

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

قال في مكان آخر ، بل في أمكنة أخرى : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا « 1 » . كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ « 2 » . وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى « 3 » . وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ « 4 » . ذكر اللّه تعالى هذه الآيات بلفظ الماضي ، وهنا ذكرها بلفظ المستقبل فقال : ونريد أن نمنّ . وهكذا قوله تعالى : وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ فإنّه تعالى لم يقل : وأرينا فرعون وهامان . وهكذا قوله سبحانه : نُرِيدُ و نَجْعَلَهُمْ و نَجْعَلَهُمْ أيضا ، و نُمَكِّنَ و نُرِيَ حيث جاءت جميع هذه الألفاظ الستّة بصيغة المستقبل لا الماضي . ولعلّ قائلا يقول : إنّ فرعون وهامان وجنودهما كانوا قد هلكوا قبل نزول الآية بآلاف السنين ، فكيف يمكن تأويل الآية إلى المستقبل ؟

--> ( 1 ) سورة آل عمران آية 164 . ( 2 ) سورة النساء آية 94 . ( 3 ) سورة طه آية 37 . ( 4 ) سورة الصافات آية 114 .